رضي الدين الأستراباذي
313
شرح الرضي على الكافية
يكون الاختصاص بوقوعه فيه ، ومع قرينة نحو : خلت ، يكون بوقوعه بعده ، ومع قرينة نحو : بقيت ، يكون بوقوعه قبله ، وتقول في الليلة الثانية : كتبت لليلة الثانية من كذا ، وعلى هذا القياس إلى آخر الشهر ، وان وقع الفعل في الليل ، ولم يقصد إلى ذكر وقوعه فيه ، جاز أن يكتب فيه ما يكتب في الأيام ، وذلك أنك تقول ، في ثاني الأيام : لليلتين خلتا ، وفي ثالثها : لثلاث ليال خلون ، وكذا إلى عشر ليال خلون ، ويجوز : لثلاث ليال خلت ، إلى : عشر ليال خلت ، والأول أولى ليرجع النون الذي هو ضمير الجمع إلى الجمع ، وفي الحادي عشر : لإحدى عشرة ليلة خلت ، إلى أن تكتب في الرابع عشر ، لأربع عشرة ليلة خلت ، ويجوز : خلون ، حملا على المعنى ، والأول أولى ، مراعاة للفظ ، وقريب من ذلك 1 : ما حكى المازني : الأجذاع انكسرن ، والجذوع انكسرت ، جعل ضمير الأجذاع ، وهو جمع قلة ، ضمير الجمع وهو النون ، لأنك لو صرحت بعدد القلة ، أي من ثلاثة إلى عشرة ، لكان مميزه جمعا نحو : ثلاثة أجذاع ، وجعل ضمير الجذوع ، وهو جمع الكثرة ، ضمير الواحدة ، أي المستكن في انكسرت ، لأنك لو صرحت بعدد الكثرة ، أي ما فوق العشرة لكان مميزه مفردا ، نحو : ثلاثة عشر جذعا ، وتكتب في الخامس عشر : للنصف من كذا ، وهو أولى من قولك ، لخمس عشرة ليلة خلت ، ومن قولك لخمس عشرة ليلة بقيت أو بقين ، مع جوازهما أيضا ، وذلك لأن الأول أخصر منهما ، وفي السادس عشر : لأربع عشرة ليلة بقيت أو بقين ، كما قلنا ، وبعضهم يقول من الخامس عشر إلى الأخير : ( ان بقيت 2 ) لتجويز نقصان الشهر ، إلى أن تكتب في
--> ( 1 ) يريد الاختلاف في عود الضمير مفردا مؤنثا أو مجموعا ( 2 ) يعني يأتي بجملة ان بقيت ، بعد ذكر التاريخ ، لتجويز نقصان الشهر كما قال ،